متلازمة داون هي حالة من الاضطراب الجيني تتميّز بوجود نسخة كاملة أو جزئية إضافية من كروموسوم رقم 21، دائمًا ما يتم التساؤل ماعلاقة متلازمة داون والقلب في الاطفال ؟ الإجابة وأكثر في ما يأتي:
هل متلازمة داون وراثية؟
الإجابة هي في الكثير من الحالات لا تكون متلازمة داون وراثية، بل تحدث عن طريق الصدفة نتيجة خطأ في عملية الانقسام الخلوي أثناء المراحل الأولية لتكوّن الجنين، في المقابل ثلث حالات الإصابة بمتلازمة داون من نوع الانتقال الصبغي فقط، وتنتقل للأطفال عن طريق أحد الوالدين الحامل لهذا الخلل دون الإصابة بهذه المتلازمة،
تزداد احتمالية تكرار الإصابة بمتلازمة داون بنسبة 10% – 15% في حال كانت الأم هي الحامل للانتقال الصبغي، أمّا إذا كان الأب هو الحامل للخلل فتكون نسبة الاحتمالية 3%..
ما هي أعراض متلازمة داون
متلازمة داون والقلب في الاطفال
عادةً ما يتسِّم الأشخاص المصابين بمتلازمة داون بعدّة صفات جسدية متشابهة، وأهمّها:
- الوجه المسطّح.
- قصر القامة.
- ضعف العضلات.
- حجم الأذن الصغير.
- اللسان الكبير الذي عادةً ما ينتأ لخارج الفم.
- العيون اللّوزية المائلة.
- الرقبة القصيرة.
- وجود بقع صغيرة بيضاء اللّون على قزحية العين.
- أصابع قصيرة وصِغَر حجم اليد والقدم.
- غضَن الراحة، وهو وجود خط واحد في كف اليد.
عندك سؤال عن حالة طفلك؟
أرسل تقرير الإيكو على الواتساب وسنرد عليك بموعد أو برأي مبدئي خلال ساعات العمل.
تواصل مع الدكتورما هي أنواع متلازمة داون
المتلازمة تُصنف إلى 3 أنواع بناءً على اختلاف الكروموسومات، وهي:
1. التثلث الصبغي 21 (Trisomy 21)
التثلث الصبغي هو النوع الأكثر شيوعًا عند مصابي متلازمة داون؛ حيثُ تحتوي نواة كل خلية جسمية على ثلاث نُسخ من كروموسوم 21.
2. متلازمة داون الفسيفسائية (Mosaic Down syndrome)
يعاني الأشخاص المصابين بمتلازمة داون الفسيفسائية من وجود 3 نسخ من كروموسوم 21 في بعض الخلايا الجسمية، بينما تكون لبقية الخلايا سليمة، لذا عادةً ما تكون مظاهر المتلازمة أقل حدّة في هذا النوع.
3. الانتقال الصبغي (Translocation Down syndrome)
في هذا النوع يوجد نسخة كاملة أو جزئية زائدة من كروموسوم 21، لكنّها تتصل بكروموسوم آخر.
مشكلات صحيّة مرتبطة بمتلازمة داون
قد يعاني الكثير من مصابي متلازمة داون من عدّة مشكلات صحيّة، وأهمّها:
- أمراض خلقية في القلب.
- انقطاع النفس أثناء النوم.
- مشكلات في السمع والبصر.
- اضطرابات مناعية.
- السمنة.
- تشوهات في الجهاز الهضمي.
تشخيص متلازمة داون
عادةً ما يتم تشخيص إصابة الأطفال حديثي الولادة بمتلازمة داون عن طريق تحليل كروموسومات الطفل من خلال اختبار يسمى النمط النووي الكروموسومي (Chromosomal karyotype).
أمّا في فترة الحمل فيتوفر نوعان من الفحوصات التي تتيح الكشف عن احتمالية إصابة الجنين بمتلازمة داون، وهي:
1. اختبارات الفحص (Screening tests)
اختبارات الفحص تعتمد على فحوصات الدم بالإضافة إلى صور الموجات فوق الصوتية للجنين، وذلك لفحص كميّة السائل الموجود خلف عنق الجنين، حيثُ تشير زيادة السوائل خلف العنق إلى احتمالية وجود مشكلة جينية.
2. اختبارات التشخيص (Diagnostic tests)
يتم اللجوء إلى هذا النوع من الاختبارات عند ظهور نتائج إيجابية في اختبارات الفحص، تشمل هذه الاختبارات فحص السائل المحيط بالجنين بالإضافة إلى أخذ عينّة خلايا من المشيمة.
علاج متلازمة داون
بعد التعرف على إجابة سؤال هل متلازمة داون وراثية؟ ومجموعة من المعلومات حان الوقت لتعرف على العلاج.
على الرغم من كونها إحدى المشكلات الخلقية الدائمة التي لا علاج لها، إلّا أنّ الرعاية الطبية المبكرّة قد تساهم إلى حدٍّ كبير في مساعدة الأطفال المصابين بمتلازمة داون من تطوير مهاراتهم البدنية والعقلية.
متلازمة داون والقلب في الاطفال
يتعرض العديد من الأطفال المصابين بمتلازمة داون إلى الإصابة بعيوب القلب الخلقية، فقد تبلغ نسبة الإصابة لديهم حوالي 50%. وعلى الرغم من أن السبب في ذلك غير واضح تمامًا حتى الآن، إلا أن كثير من الأطباء يرجع ذلك إلى وجود الكروموسوم 21 الإضافي لدى هؤلاء الأطفال، كما يعتقد أنهم يفتقرون إلى بعض المواد الجينية المسئولة عن تكوين القلب بشكل صحيح.

متلازمة داون ومشاكل القلب
متلازمة داون والقلب في الاطفال يمكن حصرها في مشاكل القلب التالية:
عيب الحاجز الأذيني البطيني:
ينتج عيب الحاجز الأذيني البطيني لدى أطفال متلازمة داون نتيجة فشل الأنسجة في التجمع في القلب أثناء نمو الجنين، ويعتبر ذلك هو أهم اسباب ثقب القلب للجنين ، وتختلف انواع ثقب القلب عند الاطفال حسب الموقع المتواجد به الثقب، فقد يكون بين غرفتي ضخ الدم ويعرف بعيب الحاجز البطيني، أو بين غرفتي تجميع الدم ويعرف بعيب الحاجز الأذيني.
عادة ما يصاب أطفال متلازمة داون بعيب الحاجز الأذيني البطيني، ولكن في بعض الحالات الأقل شدة قد يصاب الطفل بأحد انواع ثقب القلب عند الاطفال فقط سواء الثقب الأذيني أو البطيني. إلى جانب ذلك قد يعاني بعض الأطفال من تشوهات في الصمامات التاجية أو الصمامات ثلاثية الشرفات. وبالتالي يكون هذا العيب الخلقي من اهم واشهر ما ترتبط به متلازمة داون والقلب في الاطفال.
القناة الشريانية السالكة:
القناة الشريانية هي وصلة بين الشريان الرئوي والشريان الأورطي تتواجد كجزء طبيعي من مسارات الدورة الدموية للجنين أثناء الحمل، حيث يحصل الجنين على الأكسجين من الأم عن طريق الحبل السري وبمساعدة الوصلة الشريانية التي تساعد على ضخ الدم من الجانب الأيمن للقلب إلى الشريان الأورطي مباشرة دون أن يمر عبر الرئتين ليحصل على الأكسجين.
ومن المفترض أن تغلق الوصلة الشريانية بمجرد ولادة الطفل، لأن الطفل يبدأ في الحصول على الأكسجين من الرئتين، ولكن في حالة أطفال متلازمة داون قد تظل الوصلة الشريانية متواجدة لدى الطفل فيما يعرف بالوصلة الشريانية السالكة، والتي تؤدي إلى زيادة تدفق الدم إلى الرئتين، ومن ثم إصابة الطفل بالعديد من المضاعفات.
رباعية فالو:
لا تحدث تلك الحالة سوى في حالات نادرة جدًَا، ويطلق هذا الاسم على الحالة التي يعاني فيها الطفل من أربعة عيوب خلقية في نفس الوقت هي:
- عيب الحاجز البطيني.
- تضخم البطين الأيمن، أو يصبح أكثر سمكًا من الطبيعي.
- تضخم الشريان الأورطي.
- ضيق الصمام الرئوي أو انسداده.
متلازمة داون والقلب في الاطفال
مجلة القلب الامريكية . متلازمة داون والقلب في الاطفال
معلومات إضافية
مشاكل القلب الخلقية ومتلازمة داون: الية عمل القلب الطبيعي
يقع القلب -كما هو معلوم- في الجزء الأيسر من الصدر وهو عبارة عن عضلة محكمة التركيب لضخ الدم إلى الرئتين وإلى بقية الجسم.
ويصل الدم غير المحمل بالأكسجين (غير مؤكسد) إلى الجهة اليمنى من القلب عن طريق الأوردة حيث يصب الدم أولا في الغرفة اليمنى العلوية من غرف القلب والتي تسمى بالأذين الأيمن (نظرا لقربه النسبي إلى الأذن مقارنة بالغرف السفلية والتي تسمى بالبطينين نتيجة لقربها النسبي للبطن).
وبعد أن يصل الدم إلى الأذين الأيسر فإنها ينزل إلى الأسفل إلى الغرفة اليمنى السفلية (البطين الأيمن) عبر صمام (يتحكم في دخول الدم إلى الأسفل ويمنع رجوعه إلى أعلى) يسمى بالصمام الثلاثي(ترايكسبد). ومن ثم يقوم البطين الأيمن يضخ الدم إلى الرئتين عبر الشريان الرئوي ومرورا بالصمام الرئوي والذي يقوم بالسماح للدم بالخروج، ولكنه في نفس الوقت يمنعه من الرجوع إلى البطين الأيمن.
عند وصول الدم إلى الرئتين تقوم الرئتين بإضافة الأكسجين (أكسدة الدم) إلى الدم ومن ثم الرجوع إلى الغرفة اليسرى العلوية (الأذين اليسر) عبر 4 أوردة تسمى بالأوردة الرئوية. بعدها ينزل الدم المؤكسد إلى الغرفة اليسرى السفلية (البطين الأيسر) عبر الصمام الميترالي .ومن ثم يقوم البطين الأيسر بضخ الدم إلى جميع أعضاء الجسم عبر الشريان الأورطي ومرورا بالصمام الأورطي.

مشاكل القلب الخلقية ومتلازمة داون: أنواع أمراض القلب الخلقية

قد يصيب المرض أي جزء من أجزاء القلب– فقد يصيب الشرايين، أو الأوردة، أو الصمامات، أو الجدران العازلة بين غرف القلب أو عضلة القلب نفسها. كما قد تكون الإصابة في جزء واحد أو عدة أجزاء في نفس الوقت. فمثلا قد تصاب احدى صمامات القلب مع ثقب في الجدار أو مشكلة في احدى الصمامات وأحد الشرايين او الأوردة.
وقد تكون الإصابة من النوع المعقد والذي يؤثر بشكل كبير على وظائف القلب. يقسم أطباء قلب الأطفال أمراض القلب الخلقية إلى قسمين رئيسيين:
1-أمراض التي تسبب ازرقاق للبشرة (وليس بالضرورة أن تكون واضحة للوالدين).
2-أمراض لا تسبب ازرقاق للبشرة
ومن أشهر أمراض التي تسبب ازرقاق في البشرة هي ما يلي:
1- مرض القناة بين البطينين و الاذينين Atrioventricular Canal
2-مرض عدم تخلق الصمام الثلاثي Tricuspid Atresia
3- مرض رباعي فالو Tetralogy of Fallot
4-مرض انقلاب الشرايين الكبيرة (الشريان الأورطي والرئوي) Transposition of the Great Arteries.
5 -مرض الشريان الجذعي Truncus Arteriosus
6- عيوب رجوع الدم من الأوردة الرئوية Total anomalous Pulmonary Venous Return
أما أشهر الأمراض التي لا تسبب ازرقاق هي ما يلي:
1-أمراض ضيق أو توسع الصمامات Valvular Heart Disease
2-ثقب بين البطينين Ventricular Septal Defect
3-ثقب بين الأذينين Atrial Septal Defect
4- القناة الشريانية المفتوحة Patent Ductus Arteriosus
5-ضيق في الشريان الأورطي Coarctation of Aorta
مشاكل القلب الخلقية ومتلازمة داون: الأعراض
- تختلف الأعراض التي قد تظهر على الطفل المصاب بمرض خلقي في القلب حسب نوع المرض الخلقي:
- ففي حالة الأمراض التي تسبب ازرقاق البشرة فان من أهم الأعراض هو ازرقاق أطراف الأصابع والشفتين واللسان، وفي النقيض قد لا تظهر أي أعراض على الطفل ولا يكتشف المرض إلى بعد أن يسمع الطبيب صوت يسمى بالخرير في القلب عند قيامة بفحص الطفل لاي سبب من الاسباب..
- بينما قد تظهر الأعراض بشكل شديد ومفاجئ في بعض الأنواع فقد تكون ناتجه عن هبوط حاد في وظائف القلب (هبوط القلب) أو ناتجة عن عدم استطاعة القلب ضخ الدم إلى أعضاء الجسم نتيجة لانسداد في أحد الشرايين أو انقلاب في الشرايين الكبيرة على سبيل المثال.
ومن أشهر الأعراض التي تظهر على كثير من الأطفال هو ضعف الرضاعة مع تعرق الجبين والتعب عند أي مجهود خاصة عند الرضاعة والتي لها تأثيرات عكسية على اوزن الطفل وتؤدي إلى ضعف البنية والنحافة والتي قد تزيد الوضع سوء..
كما قد تظهر الأعراض على الجهاز التنفسي خاصة الرئتين فقد يلاحظ الوالدين سرعة تنفس الطفل مع بروز وخفقان القلب خلال ضلوع الصدر مع كثرة الالتهابات الرئوية بشكل عام.
مشاكل القلب الخلقية ومتلازمة داون: التشخيص
- بما أن 40_50% من أطفال متلازمة داون تصاب بمرض خلقي في القلب فان الأطباء يقومون بفحص القلب عن طريق السماعة الطبية ويجري الفحوصات اللازمة حسب الحاجة.
- علما ان جميع أطفال متلازمة داون يجب أن يجرى لهم فحص بالأشعة الصوتية حتى وان لم يظهر للطبيب أي أعراض للإصابة- وقد يقوم الطبيب بإجراء الفحوصات التالية حسب الحاجة:
- قياس الأكسجين عن طريق وضع جهاز على الإصبع: حيث يستطيع هذا الجهاز ان يؤكد الشكوك حول وجود ازرقاق ونقص أكسجين في الدم أم لا. وقد يقيس الطبيب غازات الدم للتأكد من نقس الأكسجين.
- الأشعة السينية للقلب. وهي الأشعة المتوفرة في جميع المستشفيات والتي قد تبين تضخم القلب أو زيادة أو نقص مرور الدم إلى الرئتين.
- تخطيط القلب: وهي أيضا متوفرة في كثير من المستشفيات وهي توضح التخطيط الكهربائي للقلب وتبين التضخم في غرف القلب وغيرها من العلامات. وقد يحتاج الطبيب لوضع جهاز تخطيط القلب (هولتر)لعدة ساعات لتيقن من عدم انتظام دقات القلب إذا لزم الأمر.
- أشعة القلب الصوتية: وهذه الأشعة قد لا تكون متوفرة في كثير من المستشفيات وإن وجدت قد لا يكون المختص متخصص في أشعة القلب للمواليد والأطفال. وهي أشعة مهمة في معرفة نوع المرض الخلقي وشدة الاصابة. كما يمكن عن طريقها التأكد من سلامة العروق الدموية وعضلة القلب والصمامات والجدران العازلة لغرف القلب.
- قسطرة القلب. وهي متوفرة فقط في مراكز القلب المتخصصة. وهي تجرى عن طريق إدخال أنبوب رفيع وطويل من أحد شرايين او أوردة الفخذ إلى أن تصل إلى القلب ومن ثم تحقن غرف القلب بمادة كيميائية مع إجراء أشعة سينية لتوضيح تفاصيل غرف القلب والصمامات والعروق الدموية.
- كما يقوم الطبيب بقياس الأكسجين والضغط في غرف القلب وهذا يساعد في توضيح الإصابة قبل إجراء العمليات الجراحية. وبذلك فان القسطرة هي فحص تشخيصي وليس علاجي.
- ولكن في الآونة الاخيرة قام الأطباء باستخدام القسطرة كعلاج وذلك بتوسيع بعض الصمامات او الشرايين او عمل فتحة في أحد جدران القلب، أو إغلاق شريان، أو فتحة، أو وضع حلقة داعمه في أحد الشرايين.
- الأشعة المغناطيسية: في الآونة الأخيرة بدأت بعض مراكز القلب تهتم بإجراء صور ثلاثية الأبعاد للقلب يتم قياس مرور الدم في القلب والعروق الدموية ومعرفة تفاصيل أكثر وضوح عن بعض أجزاء القلب
مشاكل القلب الخلقية ومتلازمة داون: العلاج
تتفاوت الإجراءات العلاجية بين طفل وآخر حسب نوع المرض- كما أن “بعض” أنواع الإصابة قد لا تستدعي علاجاً بقدر ما تستدعي متابعة مستمرة لتأكد من أن الأمور تسير على ما يرام. فمثلا فان الثقب الصغير في الجدار الفاصل بين البطينين قد ينغلق لوحدة في 30-40% من الأطفال خلال الثلاث السنوات الأولى من العمر، ولكن يجب التأكيد على المتابعة والاستماع إلى إرشادات الطبيب ونصائحه وعدم التواكل والتساهل بهذه الأمراض.
وبشكل عام تقسم طرق علاج أمراض القلب إلى قسمين:
1- العلاج الطبي والدوائي
2-العلاج الجراحي
العلاج الطبي والدوائي
- يستخدم أطباء القلب ثلاثة أنواع من الأدوية بشكل كبير لتساعد عضلة القلب في تأدية مهماتها بشكل أفضل:
- دواء الديجوكسين (Digoxin): وهو دواء يقوي عضلة القلب لكي تضخ الدم بشكل أفضل.
- مدرات البول: ومن أشهرها دواء اللازكس(Lasix) وهو يقلل كمية السوائل في الدم وبذلك يقلل العبء على القلب عن طريق ضخ كمية اقل من الدم والسوائل
- ادوية تخفيض ضغط الدم: وهناك عدت أنواع منها، واهم انواعها الأدوية المضادة لتحويل الانجيوتنسين(كدواء الكابتوبرل) والأدوية المضادة للبيتا ادرينالين (كدواء البروبرانولول)
- وهناك أنواع أخرى من الأدوية كمضادات البروستاجلاندين التي تعطى عن طريق الوريد والتي تسمح بفتح القناة الشريانية بين الأورطى والشريان الرئوي والأدوية المقوية لعضلة القلب والتي تعطى عن طريق الوريد ودواء الأسبرين للمحافظة على إسالة الدم، وغيرها من العقاقير.
- كما أن التغذية الجيدة من الأمور التي يجب الحرص عليها واستشارة الطبيب وأخصائي التغذية لتقديم النصائح والتوجيهات لتقوية بنية الطفل وحل مشاكل التغذية والتي قد تؤثر بشكل سلبي على صحة الطفل، وقد تؤخر إجراء العمليات الجراحية التصحيحية
- قد يكون من المفيد إعطاء الغذاء على شكل كميات قليلة، ولكن بشكل متكرر وقد تفيد زيادة السعرات الحرارية في الغذاء كما قد يلجأ الطبيب إلى وضع أنبوب تغذية عن طريق الفم أو الأنف لزيادة كمية السعرات الحرارية التي يتلقاها الطفل.
القسطرة القلبية
ومع تطور القسطرة الطبية أمكن القيام بالكثير من الإجراءات الطبية لمعالجة بعض أمراض القلب الخلقية بدون إجراء عملية. ومن أشهر تلك الطرق توسيع الصمامات عن طريق وضع كيس قابل للنفخ في طرف أنبوب القسطرة. وعمل فتحة في الجدار الفاصل بين الأذينين للسماح بدخول الدم من البطين الأيسر إلى اليمن. وعملية سد القناة الشريانية او سد الثقوب عن طريق وضع سدة طبية خلال القسطرة.
العلاج الجراحي:
- لقد تطورت العمليات الجراحية للقلب بشكل هائل في السنوات العشرين الأخيرة. فبينما كان 30% من الأطفال يموتون خلال عمليات القلب المفتوح في السبعينيات الميلادية فإنها تصل إلى 5% فقط في الوقت الحاضر.
- وعمليات القلب قد تكون خفيفة وسهلة ولا تحتاج إلى فتح للقلب كعملية إغلاق القناة الشريانية بين الأورطي والشريان الرئوي أو تضيق الشريان الرئوي عن طريق الربط. وقد تكون العمليات أكثر تعقيدا فتحتاج إلى فتح القلب (عمليات القلب المفتوح) لإغلاق ثقب في القلب أو إصلاح عيب داخلي في القلب.
- كما أن العمليات قد تجره لمره واحده وقد تجرى على مراحل متفرقة. كما أن العمليات قد تكون عمليات تصحيحه كاملة وقد تكون فقط عمليات مرحلية أو مؤقتة أو تلطيفية وذلك لصعوبة إصلاح الخلل إذا كان من النوع المعقد.
يحتاج الطفل أن يمكث في العناية المركزة بعض الوقت بعد إجراء العمليات الجراحية وفي العادة يحتاج إلى مدد متفاوتة من التنفس الصناعي إلى أن تستقر حالته.
مرض القناة بين البطينين والأذينين Atrioventricular Canal
- هذه من أشهر وثاني أكثر المرض القلب الخلقية حدوثا لأطفال متلازمة داون. وهي عبارة عن وجود ثقب كبير بين البطينين وممتد إلى الأذينين. مع وجود خلل في الصمامين النازلين من الأذينين إلى البطينين والذين قد يكونان عبارة عن صمام واحد كبير ممتد بين الأذينين والبطينين.
- وقد تتفاوت شدة الثقب والخلل في الصمامات بين طفل وآخر. وتظهر الأعراض عن طريق صعوبات في التغذية مع التعرق الشديد وسرعة التنفس وضعف البنية وازرقاق في البشرة.
- ونتيجة لوجود الثقب فان كمية الدم التي تصل إلى الرئتين تكون عالية وعند استمرار هذه الزيادة لعدة أشهر قد تؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم في الرئتين وهذه الحالة تعتبر خطيرة وقد تؤثر على نجاح أي عملية جراحية في المستقبل. لذلك فانه من المهم المتابعة الدقيقة مع الطبيب المعالج وعدم التساهل في هذا الأمر.
- قد تعطى أدوية لمساعدة عضلة القلب وقد تجرى عملية تصحيحيه لإغلاق الثقب وترقيع الصمامات وإصلاحها. وقد يقترح الجراح تأخير العملية التصحيحية وإجراء عملية مؤقتة لتضييق الشريان الرئوي عن طريق ربطة لتقليل كمية الدم التي تصل إلى الرئتين لتفادي ارتفاع ضغط دم الرئتين إلى أن تتحسن ظروف الطفل الصحية ومن ثمن تجرى العملية التصحيحية.
ثقب بين البطينين Ventricular Septal Defect
هي أكثر أمراض القلب الخلقية حدوثا على الإطلاق. وهي تمثل تقريبا 30% من مجموع عيوب القلب الخلقية. وهي عبارة عن ثقب موجود في الجدار الحاجز بين غرف القلب السفلية (البطينين). فتسمح للدم للدخول من البطين اليسر إلى الأيمن. وبذلك تزيد كمية الدم التي يضخها البطين الأيمن إلى الرئتين فتؤدي إلى تضخم في عضلته مع زيادة في الدم المتدفق إلى الرئتين والتي تؤدي إلى صعوبة في التنفس خاصة خلال الرضاعة مع عدم تحمل الإجهاد.

وهي لا تسبب ازرقاق في البشرة إذا حدثت لوحدها، ولكنها قد تحدث مع عيوب خلقية أخرى وتكون الأعراض حسب نوع تلك العيوب. إذا حدث الثقب بشكل منفرد فان30 %حوالي من هذه الثقوب قد تنغلق لوحدها خلال الثلاث السنوات الأولى من العمر. وإذا لم تنغلق فانه يجب إغلاقها أما عن طريق عملية جراحية أو عن طريق القسطرة.
قد يحتاج الطفل إلى بعض الأدوية المساعدة لعضلة القلب كمدرات البول و الديجوكسين و الكابتوبرل في المرحلة الاولى من العمر.
متلازمة داون وقلب الاطفال
حقائق عن متلازمة داون Down Syndrome
- تعتبر متلازمة داون حالة جينية وليست مرضًا، حيث تحدث نتيجة خلل في انقسام الكروموسوم رقم 21.
- تعتبر متلازمة داون الأكثر شيوعًا بين الحالات المتعلقة بخلل المادة الوراثية “الكروموسومات”.
- يولد حوالي طفل واحد بمتلازمة داون من بين 700 طفل في الولايات المتحدة الأمريكية وما يقارب 6000 طفل سنويًا.
- تحدث متلازمة داون في جميع الأعراق في شتى أنحاء العالم.
- تزداد فرصة إنجاب طفل مصاب بمتلازمة داون مع تقدم عمر الأم، خاصة إذا كان عمرها 35 عامًا فأكثر.
- يعاني جميع مصابي متلازمة داون من الإعاقة الذهنية التي تتراوح حدتها من خفيفة إلى متوسطة.
- يستطيع الأشخاص المصابون بمتلازمة داون إنشاء علاقات مع أفراد المجتمع، واتخاذ قرارات بأنفسهم، وتحقيق إنجازات كبيرة.
- ارتفع متوسط أعمار الأشخاص المصابين بالمتلازمة بصورة كبيرة في الآونة الأخيرة نظرًا لوجود الفحص الدوري المستمر واكتشاف المضاعفات مبكرًا، حيث يُتوقع أن يعيش المصاب لأكثر من خمسين عامًا.
ماهية متلازمة داون
متلازمة داون حالة جينية تحدث نتيجة خلل أثناء انقسام كروموسومات الخلية عند تكوين الزايجوت “الجنين”، فيؤدي هذا الخلل إلى زيادة عدد النسخ لكروموسوم رقم 21 إما بشكل كلي أو جزئي، وبسبب هذا الكروموسوم الزائد يحدث اضطراب في مراحل النمو العقلي والجسدي للطفل، وتظهر الملامح الجسدية التي تتسم بها متلازمة داون.
يجدر بالذكر أن المتلازمة تعتبر حالة جينية وليست مرضًا ويعود مسماها إلى الطبيب لانجدون داون “Langdon down”؛ الذي رسم جميع الملامح المميزة لمتلازمة داون.
مدى شيوع متلازمة داون
تعتبر المتلازمة هي الأكثر شيوعًا بين الحالات المتعلقة بخلل المادة الوراثية “الكروموسومات”، حيث يولد ما يقارب 6000 طفل سنويًا مصاب بالداون في الولايات المتحدة الأمريكية، أي ما نسبته 700:1 مولودًا.
أسباب متلازمة داون
توصل الباحثون إلى الخلل المسؤول عن متلازمة داون لكن السبب الذي يؤدي إلى هذا الخلل ليس معروفًا حتى الآن.
تحتوي خلية الإنسان السليمة على 23 زوجًا من الكروموسومات -أي 46 كروموسوم-، والتي تحمل المادة الوراثية المسؤولة عن تحديد خصائص وصفات الطفل. يتم توارث 23 كروموسوم من الأم والنصف الآخر من الأب لينتج الزايجوت الذي يحمل 46 كروموسومًا.
أما في الداون فإن أحد الكروموسومات لا ينقسم بشكل صحيح خلال عملية الانقسام للمادة الوراثية، فتنتج خلايا بها ثلاث نسخ من الكروموسوم 21 سواء بشكل كلي أو جزئي. قد تنتقل النسخة الإضافية من الكروموسوم 21 إما من الأب أو الأم ولكن غالبًا ما تكون متوافقة مع نسخة الأم.
الملامح الجسدية
يشترك الأطفال المصابون بالمتلازمة بملامح جسدية مميزة يظهر أغلبها منذ الولادة، وتشمل:
- الرأس الصغير، والوجه المسطح خاصةً جسر الأنف.
- قِصر الرقبة.
- المرونة المفرطة التي تظهر منذ الولادة وتلاحظها الأم بشكل جيد.
- صغر الفم وبروز اللسان.
- جفون العين المائلة للأعلى.
- صغر حجم الأذنين، أو شكلهما غير طبيعي.
- صغر حجم اليدين وقصر الأصابع.
- وجود خط واحد في كف اليد بدلًا من ثلاثة خطوط.

النمو العقلي
يعاني جميع مصابي الداون من الإعاقة الذهنية وضعف في القدرات العقلية، لكن تتراوح حدة الإعاقة من خفيفة إلى متوسطة، بالرغم من ذلك يستطيع الأطفال المصابون بالمتلازمة القيام بالكثير من المهارات الأساسية كالجلوس والوقوف والمشي والكلام، ولكن يلاحَظ تأخر في النمو وصعوبة في اكتساب المهارات، فبالمقارنة مع الطفل السليم فإن الجلوس يكون على عمر 6 أشهر للطفل السليم، أما الطفل المصاب بالمتلازمة فيتأخر الجلوس حتى 11 شهرًا.
النمو الجسدي
من أهم ما يميز أطفال الداون هو قصر القامة وزيادة الوزن، حيث يتأخر نمو الطفل ويبقى قصير القامة مقارنة مع أقرانه من نفس العمر.
علاقة متلازمة داون بالوراثة
لا تعتبر المتلازمة من الحالات التي يتم توارثها في العائلة الواحدة، وإنما تحدث بشكل فردي في الولادة الواحدة، أي أن العائلة التي تنجب طفلًا مصابًا بالداون لا يعني أن جميع أطفالها سيصابون بها، ولكن هناك نوع واحد من متلازمة داون يشكل حوالي 1% يمكن أن يكون وراثيًا، وذلك عندما يكون أحد الأبوين حاملًا لخلل جيني في الكروموسوم 21 ويسمى بالانتقال الكروموسومي “translocation” أو التبدّل الصبغي.
عوامل الخطورة التي تزيد احتمالية إنجاب طفل لديه متلازمة داون
لقد أثبتت الدراسات أن هناك علاقة واضحة بين عمر الأم واحتمالية إنجاب طفل مصاب بمتلازمة داون. بشكل عام هناك فرصة قليلة لإنجاب طفل مصاب بمتلازمة داون في كل حمل بغض النظر عن عمر الأم، وقد لوحظ أن هذه الفرصة تزداد مع تقدم عمر الأم خاصة اذا كان عمرها 35 عامًا فأكثر .
لم يثبت وجود أي عوامل بيئية أو سلوكية خلال فترة الحمل أو قبله قد تقلل أو تزيد من فرصة إنجاب طفل مصاب بالداون .
بالرغم من ذلك معظم حالات المتلازمة -حوالي 80%- تنجبها أمهات على عمر أقل من 35 عامًا وذلك بسبب قدرتهم على إنجاب عدد مواليد أكثر من الأمهات التي يفوق عمرها 35 عامًا (أي أن هذا لا يتعارض مع أن احتمالية إنجاب طفل مصاب تزداد مع تقدم عمر الأم).
ماهي فرصة إنجاب طفل آخر مصاب بمتلازمة داون؟
- إن إنجاب طفل مصاب بمتلازمة داون يزيد من احتمالية إنجاب طفل آخر في الأحمال القادمة، حيث تصبح 1 من بين 100 حالة ولادة.
- إذا كانت الأم مصابة بمتلازمة داون فإن فرصة إنجاب طفل مصاب ستكون 50% في كل حمل.
- إذا كان أحد الأبوين حاملًا للتبدل الصبغي -المذكور أعلاه-، فإن فرصة تكرار إنجاب أطفال مصابين تزداد أكثر من الأنواع الأخرى خاصة إذا كانت الأم هي الحاملة له.
المخاطر الصحية المرتبطة بمتلازمة داون
إلى جانب الملامح الجسدية المميزة المذكورة سابقًا؛ فإن المتلازمة ترتبط بالعديد من المضاعفات التي تصيب معظم أجهزة الجسم، ويتفاوت الأطفال في مدى تعرضهم لهذه المضاعفات وهي كما يلي:
- تشوهات خلقية في عضلة القلب: يولد حوالي نصف مصابي المتلازمة بإحدى تشوهات عضلة القلب، وقد تحتاج لتدخل جراحي.
- مشاكل في الأذن: يعاني حوالي 80%من أطفال الداون من ضعف في السمع بدرجات مختلفة قد تكون مؤقتة أو دائمة، وقد تحتاج إلى سماعات خاصة، إضافةً إلى ذلك فإن مصابي المتلازمة أكثر عرضة لالتهابات الأذن المتكررة.
- مشاكل في الجهاز الهضمي: يعاني حوالي 5% من الأطفال المصابين بالمتلازمة من انسداد في الأمعاء، ارتجاع المريء أو تكون فتحة الشرج مسدودة وهو ما يعرف ب “رتق الشرج”.
- مشاكل في العيون: كالحوَل وضعف الرؤية سواء قصر النظر أو طول النظر.
- مشاكل الحبل الشوكي: يعاني أغلب مصابي المتلازمة من عدم استقرار في فقرات العمود الفقري خاصة في منطقة الرقبة؛ مما يعرض الحبل الشوكي للخطر.
- مشاكل في جهاز المناعة: حيث يكون لديهم جهاز المناعة ضعيفًا مما يجعلهم أكثر عرضة للالتهابات المتكررة وبعض المشاكل المناعية الأخرى.
- مشاكل الغدد: تزيد المتلازمة من احتمالية الإصابة بمرض السكري من النوع الأول، وكذلك قصور الغدة الدرقية.
- الاختناق وعدم القدرة على التنفس أثناء النوم: حيث تتواجد عند حوالي 75% من الأطفال المصابين.
- أمراض الدم: حيث تزيد متلازمة داون من فرصة الإصابة بأورام الدم “اللوكيميا”.
- الخرَف: يحدث الخرف عادةً عند أطفال الداون على عمر مبكر -حوالي 40 عامًا-، لكن ليس بالضرورة حدوثه عند جميع المصابين.
- القدرة على الإنجاب: إن أغلب الإناث المصابات بالمتلازمة يستطعن الإنجاب، ولكن جميع الذكور المصابين يعانون من العقم، أي غير قادرين على الإنجاب مطلقًا.
أثناء الحمل
- يمكن التنبؤ بالداون خلال الحمل وذلك من خلال التصوير التلفزيوني “الألتراساوند” خلال الأشهر الثلاثة الأولى، وإجراء بعض الفحوصات على عينة من دم الأم، وهذه الإجراءات تتنبأ بنسبة كبيرة ولكن لا يمكنها التأكد فعلًا إذا كان الجنين مصابًا أم لا.
- هناك فحوصات أخرى يمكن إجراؤها خلال الحمل كأخذ عينة من المشيمة، أو من الحبل السري، أو السائل المحيط بالجنين، وهذه الفحوصات تستطيع تأكيد الإصابة بمتلازمة داون وليس مجرد التنبؤ بها.
بعد الولادة
عادةً ما يتم التشخيص الأوّلي للداون بعد الولادة، وذلك بالاعتماد على المظهر الخارجي للطفل، وبإجراء فحص النمط النووي “karyotype”.
العمر المتوقع لمصابي متلازمة داون
قد ارتفعت أعمار الأشخاص المصابين بالداون بصورة كبيرة في الآونة الأخيرة نظرًا للفحص الدوري المستمر، واكتشاف المضاعفات مبكرًا، حيث يُتوقع أن يعيش المصاب لأكثر من خمسين عامًا.
مآل الأطفال المصابين بمتلازمة داون
إن المتلازمة تبقى طوال حياة الطفل المصاب بها، حيث لا يوجد شفاء منها، ولكن يمكن معالجة بعض المضاعفات التي تحدث والتخفيف من تأثيرها على الجسم، كما يوجد الكثير من البرامج المختصة في التعامل مع مصابي متلازمة داون للمساعدة في تطوير مهاراتهم التعليمية والاجتماعية، وتنمية القدرة الحركية، وتعليم كيفية الاعتماد على النفس.
فمن خلال الاهتمام بالأطفال منذ الصغر وإلحاقهم بالبرامج المختصة، يستطيع الطفل أن يعيش حياة طبيعية، والانخراط بالمجتمع كأي شخص طبيعي، وتحقيق الكثير من الإنجازات أيضًا.
اقرأ أيضًا
راجع هذا المحتوى أ.د. وليد اسماعيل، أستاذ واستشاري جراحة قلب الأطفال والعيوب الخلقية بكلية الطب جامعة عين شمس. المعلومات هنا للتثقيف ولا تغني عن الكشف الطبي. آخر تحديث: 23 أغسطس 2026.
