أهم المعلومات عملية إصلاح واستبدال الصمام المترالي
عملية اصلاح الصمام الميترالي في الاطفال 3
IMG 20220906 WA0033 1
عملية اصلاح الصمام الميترالي في الاطفال 4

تتعدد طرق العلاج بحسب مشاكل صمامات القلب المختلفة، وتتضمن التدابير اتباع تغييرات في نمط الحياة، أو تناول العلاجات الدوائية، أو الخضوع للعمليات الجراحية، تعرّف في هذا المقال على أهم المعلومات حول عملية إصلاح واستبدال الصمام المترالي.

عملية إصلاح واستبدال الصمام المترالي


تعد عمليات إصلاح واستبدال الصمام المترالي (بالإنجليزية: Mitral Valve Repair and Replacement) أحد الإجراءات المتبعة لمعالجة أمراض القلب الناتجة عن مشاكل في الصمام المترالي، وهو صمام يقع في الجزء الأيسر من القلب بين البطين الأيسر والأذين الأيسر تحديداً، وتتنوع عمليات الصمام المترالي بحسب شدة الحالة، مثل عمليات الإصلاح أو الاستبدال، والتي قد يحتاج الطبيب لإجرائها من خلال جراحة بسيطة أو عن طريق عملية القلب المفتوح.

الاختيار بين إصلاح أو استبدال الصمام المترالي


يتخذ الطبيب القرار حول إجراء إصلاح أو استبدال الصمام المترالي اعتماداً على عدة عوامل، منها:[٣] 

الصحة العامة للمريض.
مقدار الضرر في الصمام.
وجود أمراض أخرى عند المريض.
النتائج المتوقعة من العملية.

إصلاح الصمام المترالي


يوصي الأطباء بإجراء عملية إصلاح الصمام المترالي (بالإنجليزية: Mitral valve repair) في حال كان الصمام بحالة مناسبة، بالإضافة لعدم تعرض المنطقة المحيطة به للضرر، مثل النسيج والطيات التي تتحكم بحركة الصمام، ومن إيجابيات إصلاح الصمام المترالي نذكر ما يلي:

المحافظة على الصمام الأصلي، فكلما زادت نسبة الصمام الأصلي المتبقية كلما كانت النتائج أفضل.
تقلل من الحاجة لاستخدام مضادات التخثر لمدى الحياة.
تقلل من الحاجة للخضوع المتكرر لعملية الصمام في المستقبل.

استبدال الصمام المترالي


يلجأ الطبيب إلى عملية استبدال الصمام المترالي (بالإنجليزية: Mitral valve replacement) في حال وجود تصلب أو تكلس في حلقة الصمام، أو وجود ضرر ممتد في الصمام والأنسجة المحيطة به، كالإصابة بالتهاب شغاف القلب، وعلى العكس من عملية إصلاح الصمام، فإن استبدال الصمام المترالي قد يحتاج ما يلي:

الخضوع لعملية استبدال الصمام مرة أخرى بعد عدة سنوات.
حاجة المريض لتناول مضادات التخثر مدى الحياة لمنع ظهور تخثرات الدم في حال تركيب صمام ميكانيكي.

دواعي الخضوع لعملية إصلاح أو استبدال الصمام المترالي


قد يتعرّض الصمام المترالي إلى الضرر الشديد نتيجة إصابته ببعض الحالات الصحية، مستدعياً الحاجة للخضوع إلى عمليات إصلاح واستبدال الصمام، ومن هذه الحالات:[٤] 

ارتجاع الصمام الميترالي: (بالإنجليزية: Mitral regurgitation)، وهي أحد اضطرابات صمامات القلب الأكثر شيوعاً، حيث يواجه الصمام مشكلة بالانغلاق تسبب تدفق الدم باتجاه معاكس، بحيث يعود باتجاه الأذين بدلاً من انتقاله إلى البطين، وقد يرافق هذه المشكلة التحام في الطيتين المحيطتين بالصمام، وتظهر المشكلة عند التقدم في العمر أو عند المصابين بالأمراض التالية: 
أمراض القلب الروماتيزمية.
أمراض القلب التاجية.
الأمراض الخلقية.
اعتلال عضلة القلب التوسعي.
الإصابة بالعدوى.
الصدمة.
تضيق الصمام الميترالي: (بالإنجليزية: Stenosis) تظهر المشكلة نتيجة لتصلب أو زيادة في سماكة طيتي الصمام أو اندماجهما معاً، بحيث تمنع حركة فتح الصمام، وبالتالي تمنع تدفق الدم، ويواجه هذه المشكلة المصابين بأمراض القلب الروماتيزمية، بالإضافة لكبار السن أو الأشخاص الذين تعرضوا للعلاج بالأشعة.
رتق الصمام: (بالإنجليزية: Atresia) وهو أحد أمراض القلب الخلقية في الصمام الميترالي، والتي تمنع تدفق الدم إلى البطين الأيسر في القلب.

تحضيرات ما قبل الخضوع لعمليات الصمام المترالي


قبل الخضوع للعملية، يناقش الطبيب مع المريض نوع العملية وإجراءاتها، ويتبع ذلك الخطوات التالية:[٥]

إجراء الفحص السريري: يأخذ الطبيب التاريخ الطبي للمريض، ويتأكد من حالته الصحية قبل العملية.
الخضوع للفحوصات الطبية: يحتاج المريض لإجراء فحوصات الدم، مثل فحص مدة تخثر الدم، وغيرها من الفحوصات التشخيصية أحياناً.
تعليمات الطعام والشراب: يحتاج المريض للصيام عن الطعام والشراب قبل 8 ساعات من إجراء العملية.
تعليمات الأدوية: يجب اطلاع الطبيب على جميع الأدوية التي يأخذها المريض سواء كانت بوصفة طبية أو من غير وصفة، والتي تتضمن ما يلي:
أدوية مضادات التخثر ومميعات الدم، مثل الأسبرين، فقد يحتاج المريض لإيقافها قبل العملية.
الفيتامينات.
الأعشاب والمكملات الغذائية.
التوقف عن التدخين: إذا كان المريض مدخناً، فإنه يجب التوقف عن التدخين مباشرة، مما يحسن نتائج العملية وينعكس على الصحة العامة للمريض.
تعليمات أخرى: إطلاع الطبيب حول الوضع الصحي للقلب، وحول إذا ما تم تركيب جهاز منظم ضربات القلب أو غرس أي جهاز آخر سابقاً، فقد يطلب الطبيب تحضيرات أخرى بحسب الحالة الصحية للمريض.
التحضيرات في يوم العملية: ويتضمن ما يلي:
يطلب من المريض نزع المجوهرات والممتلكات الخاصة، بالإضافة للتركيبات السنية.
يطلب من المريض استخدام المرحاض ليفرغ المثانة قبل العملية.
يرتدي المريض رداء خاص من المستشفى.

كيفية إجراء عملية إصلاح واستبدال الصمام المترالي


يمر المريض بالمراحل التالية عند الخضوع لعمليات الصمام المترالي، وهي:

يستلقي المريض وتثبت أقطاب على صدره؛ لمراقبة كهربية القلب عبر جهاز التخطيط الكهربائي خلال العملية.
تخدر منطقة الذراع موضعياً، ويوصل بها أنبوب وريدي لحقن الأدوية، مثل أدوية التخدير خلال العملية.
بمجرد تخدير المريض ونومه، يُوصل بجهاز تنفس، وكذلك بأنبوب في المعدة، وقسطرة بولية لتجميع البول أثناء العملية.
يوصل المريض غالباً بجهاز خارجي لضخ الدم والمحافظة على مستوى الأكسجين في الجسم.
لإجراء إصلاح أو استبدال الصمام، قد يتبع الطبيب إحدى الطريقتين الآتيتين بحسب حالة المريض:
عملية بشق بسيط: (بالإنجليزية: Minimal invasive surgery) يحدث الطبيب شقاً صغيراً بما يعادل 5-7.5 سنتيمتر في منتصف الصدر ليصل إلى القلب، ويجري عملية الإصلاح أو الاستبدال، وتستمر عادةً بما يقارب 2-4 ساعات.
عملية قلب مفتوح: (بالإنجليزية: Open heart surgery) تحتاج العملية لشق أكبر في منتصف الصدر، بما يقارب 25 سنتيمتراً، ويوصل القلب في هذه العملية بآلة لضخ الدم خلال العملية، وتستمر لمدة 3-6 ساعات.

خلال عملية إصلاح الصمام المترالي
في هذه العملية يمكن للطبيب إجراء تعديلات عديدة للصمام المترالي، نذكر منها ما يلي:[٢]

لصق التمزقات والثقوب في الصمامات.
إعادة وصل طيات الصمام، أو إزالة الزوائد في نسيجها لتغلق بإحكام.
فصل طيات الصمام المُدمجة.
تضييق الحلقة المحيطة بالصمام.

خلال عملية استبدال الصمام المترالي
يُدخل الطبيب صمام بديل، وله نوعان ميكانيكي (صناعي)، أو بيولوجي (مصنوع من أنسجة الحيوانات)، ويحاول الطبيب المحافظة على أوتار الصمام للحفاظ على وظيفة القلب قدر الإمكان.

إصلاح واستبدال الصمام المترالي عبر قسطرة
تعد القسطرة خياراً بديلاً لعمليات القلب المفتوح، حيث أنها أسهل ولا تحتاج لشق كبير كما في عملية القلب المفتوح، فمثلاً في عملية إصلاح الصمام المترالي عبر القسطرة (بالإنجليزية: Transcatheter mitral valve repair)، تدخل القسطرة من الفخذ عبر الوريد إلى أن تصل إلى الصمام، ويتصل في نهايتها جهاز يحتوي على ملقط يُثبّت على طيات الصمام، ويساعد على تحسين إغلاقها ومنع تسرب الدم، أما في حالة استبدال الصمام المترالي عبر القسطرة (بالإنجليزية: Transcatheter mitral replacement)، فتدخل القسطرة عبر فتحة صغيرة في الجزء الأيسر من الصدر بين الأضلاع، ويُزرع الصمام الجديد مباشرة.

ما بعد عملية إصلاح أو استبدال الصمام المترالي
تنقسم مرحلة التعافي من عملية إصلاح واستبدال الصمام المترالي إلى الرعاية في المستشفى والمنزل.

في المستشفى بعد إتمام العملية
بعد الانتهاء من العملية، يُنقل المريض إلى قسم العناية المركزة لمراقبة الحالة، ويمر بهذه الخطوات:[٢]

مراقبة المريض، وتزويده بالأدوية والمغذيات عبر الوريد.
ينقل المريض إلى غرفة عادية في المستشفى لاحقاً، ويبقى فيها لعدة أيام تختلف بحسب الحالة، وذلك لمراقبة ضغط الدم، والتنفس، ومعدل نبضات القلب.
يراقب الفريق الطبي مكان الجرح، للتأكد من عدم الإصابة بالعدوى.
تُعطى الأدوية خلال هذه الفترة للمريض، كما يساعده قسم التمريض على البدء بالحركة تدريجياً.[٨]

عند العودة إلى المنزل
يفضل اتباع التدابير التالية بعد الخروج من المستشفى:[١١]

قيادة السيارة: يفضل تجنب قيادة السيارة لمدة أربعة أسابيع من تاريخ العملية؛ بسبب انخفاض مستوى التركيز، أو محدودية حركة الكتف ومرونة القدم.
النظام الغذائي: يفضل اتباع نظام غذائي مناسب لصحة القلب، بحيث يحتوي على أملاح ودهون قليلة، بالإضافة لتناول وجبات صغيرة بشكل متكرر.
تناول الأدوية: يجب اتباع إرشادات الطبيب حول تناول الأدوية الموصوفة بعد العملية، وقد يحتاج بعض المرضى إلى البدء بتناول مميعات الدم، مثل الوارفارين (بالإنجليزية: Warfarin) وقد يحتاجون كذلك لإجراء فحوصات دورية للدم.
مراقبة الوزن: يفضل مراقبة الوزن خلال فترات الصباح، وتسجيلها لمدة أسبوعين، وإعلام الطبيب في حال ارتفاع أو انخفاض الوزن بشكل ملحوظ بين يوم وآخر، كما يجب إعلام الطبيب حول وجود تورم أو احتباس السوائل في الجسم.
رعاية مكان جرح العملية: يجب اتباع بعض التعليمات للعناية بمكان الجرح، وهي:
تجنب فرك مكان الجرح عند الاستحمام، والاستحمام بماء دافئ.
تجنب استخدام بودرة أو كريمات الجسم في منطقة الجرح إلى حين التئامه، وقد يستمر ذلك من أربع إلى ستة أسابيع.
إخبار الطبيب في حال ملاحظة احمرار أو تشقق في الجلد في مكان الجرح.
علاج الألم: قد يعاني المريض من ألم في منطقة الصدر يترافق مع السعال، أو العطس، أو عند تغيير وضعية الجسم، ويختفي مع الوقت، لكن يفضل إخبار الطبيب واستشارته حول تناول مسكنات الألم.
الامتناع عن التدخين: إن كان الشخص مدخناً، يجب أن يتجنب التدخين لضمان نجاح العملية والحصول على نتائج أفضل.
مراجعة الطبيب: الالتزام بمراجعة الطبيب لمتابعة مدى نجاح العملية، وذلك وفقاً للمواعيد التي يحددها الطبيب.

مخاطر عملية إصلاح أو استبدال الصمام المترالي


تعتبر عملية الصمام المترالي ذات نسبة خطورة منخفضة، وخاصةً عند المرضى الذين لا يعانون من أعراض مسبقاً، إلا أنه في بعض الحالات قد يواجه المرضى بعض المضاعفات، مثل:

صعوبة في التنفس.
فقدان الدم.
تخثر في الدم.
الإصابة بالعدوى في الرئة أو المثانة وغيرها.
الحساسية اتجاه الأدوية.

الدكتور وليد اسماعيل
الدكتور وليد اسماعيل

استشاري جراحة العيوب الخلقية لقلب الاطفال والكبار.
استاذ جراحة القلب بكلية طب جامعة عين شمس .
زميل الجمعية الاوروبية لجراحة القلب .
زميل الجمعية الامريكية لجراحة القلب .
زميل مستشفى برومتون ورويال لندن ونيوكاسل لجراحة قلب الاطفال

Don`t copy text!